عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 197

خريدة القصر وجريدة العصر

عجبا لغصن البان ! أنّ * ى ماس ، بعد ذبول قدّك ؟ « 352 » والبدر ، والشّمس المني * رة ، إذ أضاء بعد فقدك ؟ لهفي ! ووا أسفي لنر * جس مقلتيك ، وورد خدّك ! لو جاد سلطان الرّدى * لمّا دعاك ليوم وردك ، لفداك مولاك الّذي * هو في الحقيقة عبد عبدك ليت العيون مكان رم * سك ، والقلوب مكان لحدك . ( هذه القطعة ، بلغت من الحسن غايته ، [ و ] « 353 » من اللطف نهايته . تأخذ بمجامع القلب ، وتسلب جوامع اللبّ ) . ومن مقطّعاته في الهجاء : قوله في ( البسطاميّ ) « 354 » ، لمّا كان يعظ ب « أصفهان » « 355 » : أعور « بسطام » في زعانفة * غطّى عليهم عماهم عوره « 356 » لم ينكروا ، إذ دهى بصائرهم * غشاوة الجهل ، ما دهى بصره يرقص فوق السّرير ، إن صفّق ال * قوم ، وثارت لنتنهم قتره « 357 »

--> ( 352 ) البان : ( ص 93 / ح 37 ) . ماس : تمايل . ( 353 ) زيادة مني . ( 354 ) بسطام : 2 / 347 . ( 355 ) أصفهان : المقدمة ، و 1 / 14 . ( 356 ) الزعانف . جمع الزّعنفة ، بفتح أولها وكسره ، وهي رديء كل شيء ورذاله ، و - كل جماعة ليس أصلهم واحدا . ( 357 ) القترة : شبه دخان يغشى الوجه من كرب أو هول ، وفي القرآن الكريم : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ) .